الصفحة الرئيسية  الأسئلة والأجوبة  أسئلة فكرية 

بعض التساؤلات حول المرجعية (1)


لماذا يجب على المكلف أن يقلد مرجعًا واحدًا على الرغم من أن دون تحديد الأعلم خرط القتاد باعتبار أن كلمات أهل الخبرة متباينة ومختلفة جدًا في ذلك؟!





بسم الله الرحمنِ الرحيم ، وبمددِ أوليائهِ أستعين

إنَّ تحديد الأعلم وإن اشتهر في لسان عامة الناس كونه أمراً متعسراً أو متعذراً ، إلا أنه – بحسب واقع الأمر – ليس كذلك ، بل هو أمرٌ غايةٌ في السهولة لأهل الخبرة المطلعين على أطراف الشبهة ، ولكن بما أنَّ المكلف – عادةً – لا قدرة له على تمييز الأعلم ؛ لذلك فوظيفته هي الرجوع لأهل الخبرة من العلماء الذين لا يصعب عليهم تمييز الأعلم ، وهم يتكفلون له بتحديد الأعلم وتشخيصه .
وعلى فرض تعارض الشهادات وتباينها ، فإنه من الممكن ترجيح بعضها على الآخر فيما لو كان أحد الخبيرين أقوى وأكثر خبرويةً من الآخر ، وإن يكن أحدهما كذلك تعيّنَ تقليد مَن كان احتمال الأعلمية فيه أقوى منه في الآخر ، وإنْ لم يكن هذا الاحتمال متوفراً أيضاً تخيّرَ المكلف بينهم ، وبما ذكرناه ظهرَ أن اشتراط الأعلمية في مرجع التقليد لا تترتب عليه أيُّ مشكلة عملية .