الصفحة الرئيسية  الأسئلة والأجوبة  أسئلة فكرية 

بعض التساؤلات حول المرجعية (3)


لماذا لا يرجع المكلف إلى أي مرجع ممن تدور حولهم شبهة الأعلمية ويقلد من شاء فيما شاء في حال التعارض بين فتاواهم؟! خصوصًا وأن التوقيع الشريف قال: "ألا ومن كان من الفقهاء ... فللعوام أن يقلدوه" من غير أن يذكر صفة الأعلمية والأفقهية ؟





بسم الله الرحمنِ الرحيم ، وبمددِ أوليائهِ أستعين

ما دامَ يمكن تقليد الأعلم فهو المتعين ؛ ولا يصح تقليد غيره بمقتضى السيرة العقلائية الممضاة – وغيرها من الأدلة المذكورة في محلها – التي تقتضي تقليد الأعلم .
وأما التوقيع الشريف – الذي أشرتم إليه – فإنما يصح الاستناد إليه لنفي اعتبار شرط الأعلمية ، فيما لو كان هو الدليل الوحيد لمشروعية التقليد ، وأما مع وجود الأدلة الأخرى فلا بدَّ أن تُلاحظ النسبة بينها ، ويُحمل المطلق على المُقيِّد ، والخاص على العام ، ثم يُعلم اعتبار الشرط المذكور أو عدم اعتباره ، وإلا لكان التمسك به أشبه بالتمسك بقوله ( تبارك وتعالى ) : ( إنَّ الله يغفر الذنوب جميعاً ) من غير الالتفات إلى قوله : ( إنّ الله لا يغفر أن يُشرك به ) .